القرطبي

252

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

قوله تعالى : " ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل " أي من كل مثل يحتاجون إليه ، مثل قوله تعالى : " ما فرطنا في الكتاب من شئ " [ الأنعام : 38 ] وقيل : أي ما ذكرنا من إهلاك الأمم السالفة مثل لهؤلاء . " لعلهم يتذكرون " يتعظون . " قرآنا عربيا " نصب على الحال . قال الأخفش : لأن قوله جل وعز : " في هذا القرآن " معرفة . وقال علي بن سليمان : " عربيا " نصب على الحال و " قرآنا " توطئة للحال كما تقول مررت بزيد رجلا صالحا فقولك صالحا هو المنصوب على الحال . وقال الزجاج : " عربيا " منصوب على الحال و " قرآنا " توكيد . " غير ذي عوج " النحاس : أحسن ما قيل فيه قول الضحاك ، قال : غير مختلف . وهو قول ابن عباس ، ذكره الثعلبي . وعن ابن عباس أيضا غير مخلوق ، ذكره المهدوي وقاله السدي فيما ذكره الثعلبي . وقال عثمان بن عفان : غير متضاد . وقال مجاهد : غير ذي لبس . قال وقد أتاك يقين غير ذي عوج * من الإله وقول غير مكذوب " لعلهم يتقون " الكفر والكذب . قوله تعالى : ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون قوله تعالى : " ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون " قال الكسائي : نصب " رجلا " لأنه ترجمة للمثل وتفسير له ، وإن شئت نصبته بنزع الخافض ، مجازه : ضرب الله مثلا برجل " فيه شركاء متشاكسون " قال الفراء : أي مختلفون . وقال المبرد : أي متعاسرون من شكس يشكس شكسا [ بوزن قفل ] ( 1 ) فهو شكس مثل عسر يعسر عسرا فهو عسر ، يقال : رجل شكس وشرس وضرس وضبس . ويقال : رجل ضبس وضبيس أي

--> ( 1 ) الزيادة من حاشية الجمل نقلا عن القرطبي .